ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٨٤ - الحديث ٦٨
[الحديث ٦٨]
٦٨ عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ قَدْ عَمِلَ بِالرِّبَا حَتَّى كَثُرَ مَالُهُ ثُمَّ إِنَّهُ سَأَلَ الْفُقَهَاءَ فَقَالُوا لَيْسَ يُقْبَلُ مِنْكَ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ تَرُدَّهُ إِلَى أَصْحَابِهِ فَجَاءَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع فَقَصَّ عَلَيْهِ قِصَّتَهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ع مَخْرَجُكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ وَ أَمْرُهُ إِلَى
قوله تعالى وَ ما آتَيْتُمْ [١]
قال في الكشاف: ما أعطيتم آكلة الربا" مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ" ليزيدوا و يزكو في أموالهم، فلا يزكو عند الله. و قيل: المراد أن يهب الرجل للرجل أو يهدي إليه ليعوضه أكثر مما وهب أو أهدى إليه، فليست تلك الزيادة بحرام، و لكن المعوض لا يثاب على تلك الزيادة [٢]. انتهى.
و أقول: بل الظاهر على هذا أن المراد به أنه لا ثواب لمن أهدى للعوض في الآخرة، كما يستفاد من الآية و الخبر، و يمكن حمل كلامه أيضا عليه.
الحديث الثامن و الستون: صحيح.
و عمل به و بأمثاله الشيخ في النهاية [٣] و الصدوق في المقنع [٤] و جماعة.
قوله عليه السلام: و الموعظة التوبة أي: سببها كأنها هي، أو الموعظة إلى آخرها من قوله تعالى" فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ
[١] سورة الروم: ٣٩.
[٢] الكشّاف ٣/ ٢٢٣.
[٣] النهاية ص ٣٧٦.
[٤] المقنع ص ١٢٥.